tag -->

قلق بالغ لدى المقررين الخاصين للأمم المتحدة إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها سيادة القانون في تونس

يأتي البيان الذي أصدره عدد من المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة في 6 فبراير 2026 في إطار إجراء رسمي للتنبيه والحوار مع السلطات التونسية في مواجهة التدهور المقلق لحالة سيادة القانون. وقد أعدت هذه الرسالة كل من مارغريت ساترثويت (استقلال القضاة والمحامين)، وماثيو جيليت (فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي)، وإيرين خان (حرية الرأي والتعبير)، وجينا روميرو (الحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات) وماري لولور (المدافعون عن حقوق الإنسان)، ويعكس هذا البيان تقارباً كبيراً بين الولايات، مما يدل على خطورة الانتهاكات المزعومة وطبيعتها النظامية.

ويستند التقرير إلى سلسلة من الحالات الفردية البارزة التي تتعلق بقضاة ومحامين ومسؤولين سياسيين وصحفيين. ومن بينهم القاضيتان أنيسة تريشيلي وعفيف جعيدي، اللتان تعرضتا للاستدعاءات والضغوط بسبب ممارستهما لحقهما في حرية التعبير. كما تتطرق الرسالة إلى العديد من المحامين والشخصيات العامة الذين تمت ملاحقتهم قضائياً أو احتجازهم، ومن بينهم عياشي الحمامي وأحمد صواب وأبير موسى وأحمد نجيب الشبي، بالإضافة إلى الصحفية والمعارضة شايما عيسى.

وتندرج هذه الحالات بشكل خاص في إطار القضية المعروفة بـ«المؤامرة ضد أمن الدولة»، التي اتسمت بأحكام قاسية واعتقالات مثيرة للجدل ومزاعم متكررة بانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة. كما يسلط البيان الضوء على حالات احتجاز وصفتها آليات الأمم المتحدة بأنها تعسفية، ولا سيما فيما يتعلق بأبير موسى وشايما عيسى، مما يزيد من خطورة المخاوف المعبر عنها.

من خلال هذه الحالات، ينتقد المقررون الخاصون اتجاهاً أوسع نطاقاً يتمثل في استخدام الإجراءات القضائية والجنائية لتقييد التعبير النقدي، وإضعاف استقلالية القضاء، وعرقلة عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، بما يتعارض مع الالتزامات الدولية التي تعهدت بها تونس.

وبالتالي، لا يقتصر هذا البيان على مجرد تحليل نظري، بل يرتكز على حالات ملموسة توضح المخاطر الحالية التي تهدد الحريات الأساسية وسيادة القانون في البلاد.

https://spcommreports.ohchr.org/TMResultsBase/DownLoadPublicCommunicationFile?gId=30724&utm_source=chatgpt.com

شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى