دخلت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر، في إضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة يوم الجمعة 26 يناير/كانون الثاني احتجاجًا على سجنها المستمر منذ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2023 دون أي مبرر.
وللتذكير، فقد اعتقلت عبير موسي من قبل قوات الأمن ثم أودعت السجن بعد محاولتها تقديم شكوى لدى المحكمة الإدارية ضد مراسيم الرئيس قيس سعيد المجحفة بشأن الانتخابات المحلية لدى ديوان رئيس الجمهورية. وهي الآن متهمة بارتكاب جرائم جنائية، بما في ذلك "تقويض سلطة الدولة عمداً" و "إثارة الاضطرابات على التراب التونسي"، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفقاً لمحاميها.
إن اعتقال موسي، والإجراءات القانونية التي لا أساس لها من الصحة ضده، هي جزء من خطة السلطة التنفيذية لكسر أي أصوات معارضة حتى يتمكن الرئيس قيس سعيد من تنفيذ برنامجه القمعي الذي يغرق تونس في مزيد من الأزمات، ويسمح له بالترشح للانتخابات في نهاية عام 2024 دون أي معارضة جدية. وبهذه الطريقة، تستكمل الحكومة الحالية القضاء الكامل على إنجازات الثورة وتؤسس بشكل نهائي لإطار حكمها الاستبدادي.
لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس :
- تطالب بالإفراج عن عبير موسي وجميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي ورجال الأعمال والمواطنين ضحايا الإجراءات التعسفية للحكومة الحالية في تونس,
- تدعو السلطات التونسية إلى التوقف عن استخدام النظام القضائي للقضاء على المعارضين السياسيين وتقييد حرية التظاهر والتعبير,
- يدعو جميع مكونات المجتمع المدني والأحزاب الديمقراطية إلى مزيد من اليقظة والدعم، واتخاذ موقف حازم ضد الممارسات القمعية للحكومة التي تستهدف جميع الفاعلين دون استثناء: الأحزاب السياسية والجمعيات والشخصيات العامة ورجال الأعمال والمدونين وحتى المواطنين العاديين، الذين يعتبرهم قيس سعيد ورفاقه أعداءً.
- يدعو جميع الهيئات القضائية إلى الدفاع عن استقلالها ونزاهتها وسيادة القانون والعدالة، حتى لا تصبح سيفاً مسلطاً من قبل حكومة مستبدة لضرب المواطنين وانتهاك الحريات وتدمير كل نشاط سياسي.