tag -->

البيان - 4 سبتمبر 2024

رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تطبيق قرار واجب النفاذ صادر عن المحكمة الإدارية واعتقال تعسفي لمرشح - انجراف ديكتاتوري آخر لنظام قيس سعيد
رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تطبيق القرار التنفيذي للمحكمة الإدارية والاعتقال التعسفي لمرشح - انزياح ديكتاتوري آخر لنظام قيس سعيد

رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رفض الهيئة العليا المستقلة للانتخابات aتطبيق القرار التنفيذي للمحكمة الإدارية والاعتقال التعسفي لأحد المرشحين - انزياح ديكتاتوري آخر لنظام قيس سعيد

تعرب اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس عن استيائها الشديد من الأحداث الأخيرة التي تهدد مرة أخرى الفصل بين السلطات وأسس الديمقراطية في تونس.

في 2 سبتمبر/أيلول 2024، اتخذت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قرارًا تعسفيًا باستبعاد ثلاثة مرشحين من الانتخابات الرئاسية المقبلة في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024، والذين سبق أن أعيدوا بقرار قضائي تنفيذي.

ومن خلال خضوعها لإملاءات السلطة التنفيذية، أظهرت الهيئة المستقلة لتقصي الحقائق بوضوح عدم استقلاليتها وانحيازها.

إن استبعاد كل من عبد اللطيف مكي ومنذر زنايدي وعماد الدايمي، وهم مرشحون يُنظر إليهم كمنافسين جديين للرئيس الحالي، هو جزء من استراتيجية تهدف إلى تفضيل إعادة انتخاب قيس سعيد. وتقوض هذه المناورة أي أمل في إجراء انتخابات نزيهة وحرة وشفافة وذات مصداقية. إن هذا التلاعب الصارخ بالعملية الانتخابية، المقترن بقمع الحريات والاعتقالات التعسفية الناجمة عن الآراء السياسية والنقدية، يؤكد على ازدراء سيادة القانون والفصل بين السلطات الذي يبديه رئيس الدولة وحلفاؤه، بمن فيهم الرئيس الحالي للهيئة المستقلة العليا المستقلة للانتخابات.

هذه العودة إلى الممارسات الاستبدادية تعود بنا للأسف إلى أيام ديكتاتورية بن علي، عندما كانت وزارة الداخلية تتحكم في الانتخابات.

إننا نشهد تراجعًا مقلقًا في الحريات والمكاسب الديمقراطية التي تحققت في أعقاب ثورة 2011. فالسلطة التنفيذية الحالية تخنق الحريات، وتسجن المعارضين والفنانين والصحفيين وكل من تسول له نفسه بالمعارضة، متجاهلة بشكل صارخ سيادة القانون والمبادئ الأساسية للنظام الديمقراطي.

علاوةً على ذلك، لم يتم الترخيص لأي جمعية لمراقبة الانتخابات، على الرغم من أهميتها المثبتة في العملية الانتخابية. وتلعب منظمات مثل "عتيد" و"مراقبون" و"مراقبون" و"بوصلة" و"أنا يقظ" دورًا أساسيًا في ضمان شفافية الانتخابات. ويؤدي غيابها إلى تعزيز غموض العملية الانتخابية، مما يزيد من الشكوك حول صدق النتائج ومصداقيتها.

ويؤدي غياب الرقابة المستقلة إلى تفاقم المخاوف من التلاعب بالانتخابات ويجرد العملية من كل شفافية وشرعية.

إن الديمقراطية في تونس تستدعي من كل واحد منا أن يدافع عنها بعزم وإصرار ضد محاولة العودة إلى الاستبداد حتى نتمكن من العيش بسلام وحرية مع اختلاف آرائنا في الشأن العام والسياسات الواجب اتباعها.

وعلاوة على ذلك، يدين المركز بحزم الاعتقال التعسفي للنائب السابق ورجل الأعمال والمرشح الرئاسي العياشي زامل، الذي اعتقل في 2 سبتمبر/أيلول 2024، بتهمة لا أساس لها من الصحة "تزوير توقيعات التزكية". ويأتي هذا الاعتقال في إطار سلسلة من عمليات القمع التي تستهدف ما لا يقل عن ثمانية مرشحين رئاسيين، صدرت بحقهم أحكام أو سجنوا منذ منتصف يوليو/تموز. ويبدو أن اعتقال العياشي زامل هو محاولة متعمدة لمنعه من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، مما يزيد من إحكام قبضة قيس سعيد الاستبدادية على العملية الانتخابية.

وفي مقابلة مع صحيفة "الشراع المغاربي" قبل اعتقاله، صرح العياشي زامل أنه كان يتوقع اعتقاله وكان مستعداً لذلك. كما أعرب عن عزمه على اعتماد دستور جديد وحل المؤسسات التي وضعها نظام قايس سعيد في حال فوزه في الانتخابات.

تدعم لجنة حقوق الإنسان والحقوق والحريات النقابية بشكل كامل الاتحاد العام التونسي للشغل في إدانته للاعتداء على مكاتبه ونائب أمينه العام سمير الشفي في 31 أغسطس 2024. هذا الحادث، الذي نفذته مجموعة من الأفراد من منظمة موازية، يوضح تصاعد العنف ضد النقابات بشكل مقلق. هذا الهجوم، الذي وصفه الاتحاد العام التونسي للشغل بـ"الجبان"، يحاكي الأساليب الوحشية التي استخدمتها رابطة حماية الثورة في عام 2012، ويشكل تهديدًا مباشرًا للحرية النقابية في تونس.

ويدعو المركز المجتمع الدولي وكل القوى الحية في المجتمع المدني التونسي إلى التعبئة والتنديد بهذه الاعتداءات الخطيرة على حقوق الإنسان والديمقراطية والدفاع عن حق الشعب في اختيار مستقبله. إننا نطالب بالإفراج الفوري عن العياشي الزمل وجميع المساجين السياسيين وسجناء الرأي، وإعادة المرشحين المستبعدين وفقًا لقرار المحكمة الإدارية، وحماية حقوق النقابيين ومنظماتهم. إن تونس تستحق انتخابات شفافة ونزيهة، وليس مهزلة انتخابية مدبرة من قبل نظام يزداد استبدادًا.

لا يمكن للتونسيين أن يظلوا صامتين أمام هذه الموجة من الاستبداد. يجب أن يسود صوت الشعب والعدالة على الطموحات الشخصية لرجل من الواضح أنه لن يوقفه شيء لتوطيد سلطته.

وتبقى لجنة حقوق الإنسان والحريات الأساسية وحقوق الإنسان في تونس يقظة ومصممة على الدفاع عن حقوق وحريات جميع التونسيين ضد هذه الحقبة الجديدة من القمع.

شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى