tag -->

إضراب سهام بن سدرين عن الطعام: فعل مقاومة ضد الظلم

في 14 يناير/كانون الثاني 2025، وهو التاريخ الرمزي الذي يصادف الذكرى السنوية للثورة التونسية 2011، بدأت سهام بن سدرين، رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة، إضرابًا عن الطعام لأجل غير مسمى من زنزانتها في سجن منوبة بالقرب من تونس العاصمة. وهي تحتج على سجنها التعسفي والظالم، بناء على تهم لا أساس لها من الصحة وإجراءات معيبة.

سهام بن سدرين، البالغة من العمر 75 عامًا، شخصية بارزة في النضال من أجل حقوق الإنسان في تونس. وهي معارضة شرسة لنظام بن علي، وساعدت في تحقيق أهداف الثورة التونسية، لا سيما من خلال ترؤسها لهيئة الحقيقة والكرامة من 2014 إلى 2018. وقد لعبت هذه الهيئة دورًا هامًا في تطبيق العدالة الانتقالية في تونس، حيث قامت بتوثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت بين عامي 1955 و2013 وإحالة 205 قضية إلى المحاكم المتخصصة التي يحاكم فيها أكثر من 1000 مسؤول أمني. وعلى الرغم من مساهماتها الكبيرة، إلا أنها تواجه تعنتًا قضائيًا واضحًا يهدف إلى تشويه سمعة العدالة الانتقالية وتكريس الإفلات من العقاب على جرائم الماضي.

منذ اعتقالها، تندد سهام بن سدرين بالمناورات السياسية والقضائية التي تمارس ضدها وتطالب بالإفراج الفوري عنها. ويسلط تحركها الضوء على التجاوزات الاستبدادية الحالية التي تتسم بقمع المعارضين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تونس.

تعرب اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس عن تضامنها مع سهام بن سدرين و :

  1. يطالب بالإفراج الفوري عنه وعن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي.
  2. يدين بشدة استخدام القضاء كوسيلة للقمع السياسي.
  3. دعوات للتعبئة الوطنية والدولية للدفاع عن المكاسب الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس.

وفي هذا اليوم المهم بالنسبة لتونس، فإن ما قامت به سهام بن سدرين هو تذكير بالأهمية الحاسمة لمواصلة النضال من أجل الكرامة والحرية والعدالة. كما يدعو مركز تونس للديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الشباب التونسي إلى الالتزام السلمي بالحفاظ على هذه القيم والتصدي للتهديدات التي تواجه المستقبل الديمقراطي للبلاد.

شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى