tag -->

لقد مرّ عامان على العزل الجائر للقضاة. مثال صارخ على أزمة العدالة في تونس

مرّ عامان على إقالة رئيس الجمهورية لـ 57 قاضياً وإلغاء حكم المحكمة الإدارية لصالح 49 قاضياً منهم والذي برأهم من التهم الموجهة إليهم وفند كل الادعاءات الموجهة إليهم. وتشكل هذه الواقعة انتهاكا صارخا لالتزام الدولة التونسية باحترام الأحكام الصادرة عن الهيئات القضائية المستقلة,

مرّ عامان على إقالة رئيس الجمهورية لـ 57 قاضياً وإلغاء حكم المحكمة الإدارية لصالح 49 قاضياً منهم والذي برأهم من التهم الموجهة إليهم وفند كل الادعاءات الموجهة إليهم. وتشكل هذه الواقعة انتهاكا صارخا لالتزام الدولة التونسية باحترام الأحكام الصادرة عن الهيئات القضائية المستقلة,


وبالنظر إلى البيانات والتصريحات الصادرة عن مختلف الهيئات القضائية، والتي تشهد على حقيقة تهميشهم وفصلهم وإهانتهم ونقلهم تعسفيا، وكلها إجراءات تهدف إلى زرع الخوف في صفوفهم
وبالنظر أيضا إلى الاعتقالات المتكررة، وتلفيق الاتهامات الباطلة, وأحكام السجن المشددة التي صدرت بحق نشطاء المجتمع المدني والصحفيين والسياسيين، والاعتقال التعسفي للقادة السياسيين بعد مرور 14 شهرًا التي يسمح بها القانون، والسجن بناء على اتهامات لا أساس لها من الصحة,


من الواضح أن نية السلطة التنفيذية هي تقويض استقلالية القضاء وتحويله إلى أداة تحت تصرفها، وهي نية عبر عنها رئيس الجمهورية في مناسبات عديدة في خطاباته الانتقامية. وسواء قبل حل المجلس الأعلى للقضاء المنتخب أو بعده، وسواء قبل أو بعد دخول الدستور الذي صاغه قايس سعيد نفسه في 2022 حيز التنفيذ، فإن الهدف هو جعل السلطة القضائية مجرد وظيفة خاضعة للسلطة التنفيذية الرئاسية.


لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس:

  • يعلن أن السلطات تتحمل المسؤولية الكاملة عن انتهاك القانون والاعتداء على استقلال القضاء، ويطالب باحترام قرار المحكمة الإدارية بشأن إعادة القضاة المفصولين ظلماً إلى مناصبهم;
  • تدين حقيقة أن وزارة العدل تواصل استهداف القضاة وترهيبهم بوسائل مختلفة، كل واحدة منها غير مقبولة أكثر من سابقتها,
  • تحيي مقاومة جمعية القضاة التونسيين ودفاعها المستميت عن استقلالية القضاء والحريات العامة، وتؤكد من جديد دعمها لرئيس هذه الجمعية، السيد أنس الحميدي، في مواجهة المضايقات والإجراءات القانونية المتواصلة التي يتعرض لها (المنع من السفر، إلخ);
  • ويدعو القضاة التونسيين على اختلاف رتبهم إلى الدفاع عن هياكلهم وإصدار قراراتهم بنزاهة تامة حتى يستعيد القضاء إرادته الحرة باعتباره الضامن للعدالة والحامي للحقوق والحريات. كما يذكّرهم بمسؤوليتهم في أي قرار قضائي لا يحترم القانون أو يصدر بطريقة متحيزة.
  • وأخيراً، يدعو المركز التونسي للحقوق والحريات الأساسية وحقوق الإنسان جميع القوى المناصرة للعدالة، ولا سيما الأحزاب والمنظمات والجمعيات والشخصيات الوطنية والدولية، إلى الدفاع عن استقلالية القضاء ودعم القضاة الذين تم عزلهم من مناصبهم وبذل كل ما في وسعهم لوضع حد للتعسف. يجب ألا يسود الخوف والرعب، ويجب ألا تتحول تونس إلى ديكتاتورية تخنق كل الأصوات المحبة للحرية.
شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى