tag -->

تونس: الحلم الثوري يتحول إلى كابوس في سجن كبير في تونس

مرّت تسعة أشهر على اعتقال الشخصيات السياسية التي اتهمها الرئيس ك. سعيد بتهمة "التآمر على أمن الدولة". ولم يتردد الرئيس سعيد في تسمية جميع من يسعى إلى إثبات براءتهم كشركاء في المؤامرة.

مرّت تسعة أشهر على اعتقال الشخصيات السياسية التي اتهمها الرئيس ك. سعيد بتهمة "التآمر على أمن الدولة". ولم يتردد الرئيس سعيد في تسمية جميع من يسعى إلى إثبات براءتهم كشركاء في المؤامرة.

والهدف الواضح هو إسكات أي أصوات تغامر بفضح خواء القضايا "التي تم التحقيق فيها" ضد السجناء وغياب أدنى دليل على أي محاولة لتقويض مؤسسات الدولة أو الإطاحة بالحكومة.

والهدف في الواقع هو القضاء على حرية العمل السياسي التي أتاحتها ثورة 17 ديسمبر/ كانون الأول/ كانون الثاني بعد عقود من الاستبداد. يعمل النظام الحاكم الآن على حرمان المواطنين من هذا الحق وإسكات كل الأصوات التي ترفض الخضوع لإملاءاته، سواء كانت من قطاعات المعارضة أو الصحفيين أو الشبكات الاجتماعية أو مجتمع الأعمال أو غير ذلك.

هذا الخيار القمعي الشامل هو نتيجة طبيعية لفشل الخطاب الذي قاد الانقلاب على الدستور في 25 يوليو 2021، وفشل الوعود بمحاربة الفساد وتعزيز الاستثمار وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وبدلاً من ذلك، هناك تضخم غير مسبوق، ونقص متكرر، ومضاربات وتهريب... وقمع يومي.

نحن الموقعون أدناه، تونسيون وشمال أفريقيون وشخصيات دولية,

ملتزمون بالدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية,

ملتزمون بإنجازات الثورة التونسية التي توجت نضال الشعب التونسي وشبابه الطويل ضد الظلم والاستبداد,

وفي حين أن مبدأ افتراض البراءة حتى تثبت الإدانة من قبل نظام عدالة مستقل وقضاء نزيه يجب أن يستفيد منه الجميع:

- نطالب بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي وحقهم في محاكمة عادلة بحضور مراقبين محليين ودوليين، وهو شرط أساسي لضمان شفافية القضايا أمام الرأي العام.

لقد استمرت التأخيرات والتأجيلات والسلوك الانتقامي للسلطات التونسية لفترة طويلة جداً.

- إننا ندين بشدة التصريحات التي أدلى بها قاضي التحقيق التي منع فيها وسائل الإعلام من الخوض في قضية السجناء السياسيين، وهو دليل إن كان هناك دليل على بطلان وتفاهة الاتهامات الموجهة إليهم.

- دعونا نحيي شجاعة المحامين الذين تثبت جهودهم يوماً بعد يوم بطلان القضايا المنظورة وتنوير الرأي العام بطبيعتها السياسية البحتة رغم حملات المضايقات التي يتعرضون لها.

إننا ندعو قوى العدالة والحرية إلى تعزيز التضامن مع المساجين السياسيين وسجناء الرأي التونسيين وتنوير الرأي العام الدولي بالمعاناة التي يعيشونها هم وعائلاتهم.

شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى