في 14 يناير 2011، أشعلت الثورة التونسية التي قادها الشباب والعمال والقوى الحية في المجتمع أملاً عظيماً في الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. وبعد مرور خمسة عشر عاماً، في هذا اليوم الذي يصادف ذكرى اندلاع الثورة، لا بد من الاعتراف بأن هذا الأمل قد دُفن في أعماق الأرض.
تشهد تونس اليوم أزمة سياسية كبيرة. فقد تم تدريجياً تفكيك المكتسبات الديمقراطية التي حققتها الثورة. وأدى تركز السلطات بشكل مفرط (
) وإضعاف المؤسسات وتهميش التعددية السياسية وتقويض سيادة القانون إلى خلق مناخ من الخوف والتعسف. وتتعرض الحريات الأساسية، التي تم تحقيقها بشق الأنفس، للتهديد بسبب تجريم المعارضة والضغط على وسائل الإعلام وتقييد الحيز المدني.
يهدف هذا الانحراف الاستبدادي إلى إسكات الأصوات المنتقدة وتقييد الحيز الديمقراطي. وهو يؤثر بشكل عميق على الحركة النقابية التونسية، التي تواجه توقف الحوار الاجتماعي، وتعليق المفاوضات الجماعية، وتشديد مقلق في خطاب وممارسات السلطات تجاه المنظمات النقابية.
في مواجهة هذه الانتهاكات الجسيمة والمتكررة للحقوق الأساسية، تعرب النقابات الفرنسية CFDT و CGT و UNSA و Solidaires و FSU عن دعمها الكامل والكامل للاتحاد العام للشغل التونسي (UGTT) في حملته المشروعة للدفاع عن الحريات العامة والنقابية، والحق في التنظيم والإضراب، وكذلك الحق في التفاوض الجماعي الفعال. وتتضمن هذه الحملة المطالب الأساسية المتعلقة بالزيادات في الأجور (
) والحفاظ على الوظائف واستمرار حوار اجتماعي حقيقي.
تدعو النقابات الفرنسية CFDT و CGT و UNSA و Solidaires و FSU السلطات التونسية إلى:
- إنهاء تجريم النشاط النقابي والمواطني.
- إطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين بسبب التزاماتهم النقابية أو السياسية أو الجمعياتية (
). - ضمان حرية التعبير والتنظيم والإضراب.
- استئناف حوار اجتماعي حقيقي مع الاتحاد العام التونسي للشغل دون تأخير
تذكر النقابات CFDT و CGT و UNSA و Solidaires و FSU بأن تطلعات الثورة التونسية لا تزال مشروعة. فالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ليست مجرد مُثُل من الماضي أو وعود منسية، بل هي مطالب الحاضر والمستقبل. وفي مواجهة جدران الخوف، نختار التضامن الدولي واليقظة والأمل في مستقبل ديمقراطي لتونس.
دعم الاتحاد العام التونسي للشغل
من أجل الحريات النقابية والحوار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية.