tag -->

التضامن مع القاضي حمادي رحماني حمادي رحماني

على إثر الحكم الغيابي الصادر في حق القاضي حمادي الرحماني غيابيا بالسجن لمدة ثلاث سنوات من قبل الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في خمس قضايا تتعلق بشكاوى مقدمة ضده بتهمة "الإضرار بالغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي" بالمعنى المقصود في الفصل 86 من مجلة الاتصالات، فإن لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس :

  • تضمّ الجمعية التونسية للقضاة صوتها إلى صوت الجمعية التونسية للقضاة في بيانها الصحفي الصادر في 29 أبريل/نيسان 2025، وتجدّد نداءها إلى السلطات التونسية لتحديد موعد لزيارة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، وهو الطلب الذي تأجل عدة مرات دون سبب.
  • يدين بشدة ملاحقة النظام للمعارضين بلا هوادة، في انتهاك واضح للحق في المحاكمة العادلة. في هذه القضية، تم الاستخفاف بالضمانات الوظيفية للقاضي الذي تجري محاكمته: فقد بدأت الإجراءات دون أي رفع مسبق للحصانة عنه، في انتهاك للفقرة 2 من المادة 121 من دستور 2022 والمادة 24 من المرسوم بقانون الرئاسي الصادر في 12 فبراير/شباط 2022 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء المؤقت. وعلى الرغم من تعليق القضايا لعدة سنوات في انتظار رفع الحصانة، لم يتم إبلاغ القاضي بأمر الإحالة ولم يتم استدعاؤه لجلسة الاستماع، مما حرم حمادي رحماني من حقه الأساسي في الدفاع.
  • استنكر انتهاك حرية التعبير والرأي لحمادي رحماني بسبب تعبيره عن انتقاداته علنًا، لا سيما من خلال منشورات على فيسبوك تندد برد فعل السلطات على الفساد الصارخ. ومن المفارقات أن صاحب الشكوى نفسه يحاكم الآن في قضية أخرى عن جرائم مماثلة، على الرغم من أنه لا يزال يتمتع بقرينة البراءة.
  • تعتبر هذا الحكم حلقة جديدة من حلقات هجوم الرئيس قيس سعيد على استقلالية القضاء، لا سيما ضد حمادي رحماني الذي تم عزله بمرسوم رئاسي دون سبب، ودون احترام حقه في الدفاع، وخضوعه للمحاكمة الجنائية كغيره من القضاة. وعلى الرغم من قرار وقف التنفيذ الصادر عن الرئيس الأول للمحكمة الإدارية وحكم المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (أغسطس 2024) بوقف تنفيذ مرسوم العزل، إلا أنه لم يتم إعادته إلى منصبه. كما تم رفض طلبه للانضمام إلى نقابة المحامين من قبل المجلس الوطني للمحامين، مما يدل على تواطئه مع الحكومة. كما كان هو وزوجته المحامية سلوى ميجالوجي ضحية عنف الشرطة في ديسمبر 2024 في إطار مذكرة توقيف تعسفية.
  • يعرب عن تضامنه الكامل مع القاضي حمادي الرحماني ومع جميع القضاة المستهدفين بالإجراءات القمعية، سواء كانت جنائية أو إدارية، لدفاعهم عن استقلال القضاء أو لمجرد ممارستهم لوظيفتهم بنزاهة، واحترامهم لحق المحاكمة العادلة لمن يخضعون للمحاكمة في تونس.

شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى