tag -->

صعود اليمين المتطرف: جمعيات تونسية تحذر من مخاطر على حقوق التونسيين والمهاجرين

في أعقاب فشل الحكومات في حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، فازت الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة بأغلبية الأصوات في عدد كبير من الدول الأوروبية. وتعرف هذه الأحزاب بأيديولوجياتها القومية الشوفينية ومواقفها العنصرية ومعارضتها للمؤسسات الديمقراطية وعدم احترامها للقوانين الوطنية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان.

في أعقاب فشل الحكومات في حل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، فازت الأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة بأغلبية الأصوات في عدد كبير من الدول الأوروبية. وتعرف هذه الأحزاب بأيديولوجياتها القومية الشوفينية ومواقفها العنصرية ومعارضتها للمؤسسات الديمقراطية وعدم احترامها للقوانين الوطنية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان.

ولا شك أن هذا الفوز الساحق ستكون له تداعيات خطيرة على حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء. فالأحزاب اليمينية واليمينية المتطرفة، التي لطالما استخدمت الهجرة كحصان طروادة، تلقي باللوم على المهاجرين في جميع الأزمات التي تسببت فيها السياسات الليبرالية المعادية للمجتمع، مثل ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع البطالة وانسلاخ الدولة عن جميع المسؤوليات الاجتماعية.

كما سيكون لهذا الانتصار تداعيات على دول الجنوب، وتونس على وجه الخصوص. وسيزداد الضغط على الحكومة التونسية للقيام بالدور المنوط بها كحارس لحدود أوروبا. وستتم مكافأة النظام التونسي ليس على التزامه بحقوق الإنسان والديمقراطية، بل على قدرته على منع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول إلى حدود أوروبا.

سيؤدي ذلك إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مثل تلك التي شهدناها مرات عديدة منذ عام 2023. خاصة في الصيف الماضي، عندما تم ترحيل مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى الصحراء دون ماء أو طعام أو مأوى، مما تسبب في موت العشرات منهم من الجوع والعطش والحر، في نفس الوقت الذي كان قادة اليمين واليمين المتطرف الأوروبي يوقعون مذكرة تفاهم مع الرئيس قيس سعيد.

ومن المهم التشديد على أن العنصرية وكره الأجانب في أوروبا لا يستهدفان المهاجرين والوافدين الجدد فحسب، بل يستهدفان أيضاً مزدوجي الجنسية والمواطنين من أصول عرقية. يعاني أبناء الجيل الثاني والثالث من أبناء المهاجرين من التمييز وغالبًا ما يستهدفهم اليمين المتطرف، ويواجهون تحيزًا وإقصاءً ممنهجًا بسبب أصولهم أو لون بشرتهم.

وأمام المخاطر التي تمثلها هذه النتائج على المهاجرين وانعكاسات سياسات اليمين المتطرف على المهاجرين وطالبي اللجوء التونسيين، وكذلك على حقوق المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في بلادنا وعلى حقوق الإنسان عموما التي تشهد تراجعا غير مسبوق يوما بعد يوم، فإن الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في تونس :

  •  الدعوة إلى الامتثال لجميع القوانين والتشريعات التي تحمي المهاجرين، واعتبار أن أي عدم امتثال لهذه القوانين يشكل انتهاكًا لمبادئ الديمقراطية التي أوصلت هذه الأحزاب إلى السلطة;
  •  الرفض القاطع لسياسات الاستعانة بالحدود الخارجية ودور الوصي على حدود أوروبا المنوط ببلدنا.
  •  الدعوة إلى التعاون المغاربي والأفريقي والمتوسطي الذي يحترم حقوق الإنسان والقوانين الدولية المتعلقة بحرية التنقل وحق اللجوء;
  •  وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، التي تم توقيعها في عام 1995 ودخلت حيز التنفيذ في عام 1998، تشترط احترام حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون كشروط أساسية للتعاون بين شمال وجنوب المتوسط;
  •  الدعوة إلى التنسيق بين كافة المنظمات والجمعيات الحقوقية في شمال أفريقيا والبحر المتوسط وأفريقيا لمناهضة السياسات العنصرية لليمين المتطرف الذي يضرب بعرض الحائط كافة الحقوق والقوانين والتشريعات.

الموقعون الأوائل

  • جمعية التقاطع للحقوق والحريات
  • الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية (ADLI)
  • أصوات نساء
  • الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD)
  • التحالف التونسي لمناهضة عقوبة الإعدام (CPCM)
  • لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس (CRLDHT)
  • المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES)
  • اتحاد التونسيين من أجل مواطنة الضفتين (FTCR)
  • منتدى تجدد
  • الرابطة التونسية لحقوق الإنسان (الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان)
  • المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب في تونس (OMCT)
شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى