tag -->

العدالة التونسية في فوضى عارمة!

هذه هي النتائج المثيرة للقلق التي خلص إليها بيانان صحفيان صادران عن جمعية القضاة التونسيين (AMT) بتاريخ 17 فبراير 2025 وموقعان من قبل رئيسها أنس حمادي. وتعتزم الجمعية المغربية للقضاة التونسيين من خلال هذين البيانين تنبيه الرأي العام الوطني والدولي إلى الأزمة العميقة التي تضرب النظام القضائي التونسي بشدة. https://www. facebook.com/share/p/1ESxhopBLd/ و https://www.facebook.com/share/p/1E2RgtLwc5/

تعرب الجمعية المغربية لمناهضة التعذيب عن قلقها العميق إزاء الوضع الحرج الذي يواجهه القضاء في تونس. فقد أدى استمرار عدم استقلالية السلطة القضائية، والتدخل المتزايد للسلطة التنفيذية والاعتداءات المتكررة على الضمانات الأساسية لمهنة القضاء إلى حالة من الأزمة غير المسبوقة.

مأزق مؤسسي ضار ومتعمد

تستنكر الجمعية المغربية لمناهضة التعذيب عدم نشر الحركة القضائية للفترة 2024-2025، على الرغم من اعتمادها من قبل المجلس المؤقت للقضاء الإداري في 12 أغسطس 2024. وقد أدى رفض رئيس الجمهورية غير المبرر للتوقيع على هذه الحركة إلى فراغ مؤسسي خطير، مما أدى إلى تعطيل السير العادي لنظام العدالة الإدارية وإطالة الوقت المستغرق في معالجة القضايا، على حساب الجمهور.

قبضة السلطة التنفيذية الخانقة على السلطة القضائية

يستمر وضع السلطة القضائية في التدهور تحت سيطرة السلطة التنفيذية. وتلاحظ الجمعية المغربية لمناهضة التعذيب بقلق بالغ الشلل المتعمد للمجلس المؤقت للقضاء، مما يسمح لوزارة العدل بممارسة السيطرة المطلقة على السلطة القضائية. وقد أدى الاستخدام التعسفي والتعسفي لعمليات النقل والإيقاف عن العمل والترقية إلى تحويل إدارة الحياة الوظيفية للقضاة إلى أداة للقمع والعقاب، مما يقوض استقلاليتهم ويضر بنزاهة القضاء.

عواقب وخيمة على الوصول إلى العدالة

وقد أدى الخلل الواسع النطاق في النظام القضائي إلى اختلال صارخ في توزيع القضاة، مما أدى إلى إثقال كاهل بعض الهيئات القضائية وشل بعضها الآخر. وقد لاحظت الجمعية المغربية لمناهضة التعذيب تدهورًا في ظروف عمل القضاة وموظفي المحاكم، حيث تستمر الجلسات حتى ساعات متأخرة من الليل، ويضيع المتقاضون في الفوضى الإدارية وتتأخر الإجراءات بشكل مفرط.

ويوضح عدم تعيين موظفين في محكمة النقض والمحكمة الابتدائية منذ أكثر من عامين مدى تفاقم الأزمة. وبالمثل، فإن التوقيف التعسفي للقضاة دون إجراءات تأديبية شفافة واستبدال قضاة أكفاء بأشخاص أكفاء يتم اختيارهم على أساس معايير غير شفافة يفاقم من انعدام ثقة الجمهور في المؤسسة القضائية.

العدالة تحت الضغط السياسي

وتشدد الجمعية على خطورة استخدام القضاء لأغراض سياسية. فالقضاة مهددون الآن بالنقل القسري والتخفيض في الرتبة إذا ما اتخذوا قرارات تتعارض مع مصالح من هم في السلطة. إن غياب الشفافية في إدارة الوظائف القضائية وتعيين القضاة على أساس الانتماءات الشخصية والسياسية يقوض المبادئ الأساسية لسيادة القانون.

في مواجهة هذا الوضع الذي لا يمكن الدفاع عنه، فإن AMT :

  1. يطالب بالنشر الفوري للحركة القضائية لعام 2024-2025 من أجل ضمان استقرار النظام القضائي واستمرارية خدمة العدالة العامة.
  2. يدين التدخل التعسفي لوزارة العدل في إدارة القضاة ويدعو إلى احترام الضمانات الدستورية لاستقلال القضاء.
  3. يشير إلى أن استقلال القضاء أمر ضروري لحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين ولمصداقية النظام القضائي.
  4. ويدعو جميع القضاة إلى أن يظلوا مخلصين لمهمتهم في حماية العدالة وحقوق الخاضعين للمحاكمة، على الرغم من الضغوطات التي تمارس عليهم.
  5. الدعوة إلى إجراء تحقيق مستقل في عمليات النقل التعسفية والإيقاف التعسفي التي قررتها وزارة العدل.

وتؤكد الجمعية المغربية لمناهضة التعذيب التزامها الثابت بقضاء مستقل ونزيه يحترم مبادئ سيادة القانون. ولا يمكن أن يستمر الوضع الحالي دون تعريض ثقة الجمهور في النظام القضائي للخطر.

شارك هذه المقالة:

مقالات ذات صلة

العودة إلى الأعلى