تعرب اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس عن دعمها الكامل للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ورئيسها السيد باسم الطريفي في مواجهة محاولة التدخل في اجتماع مجلسها الوطني. إن هذا التدخل ليس مجرد حادث داخلي: إنه مناورة سياسية خطيرة تهدف إلى تقويض مصداقية واحدة من آخر المؤسسات المستقلة التي لا تزال تجسد ذاكرة ومستقبل النضال من أجل حقوق الإنسان في تونس.
وتستنكر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية هذه المحاولة الترهيبية التي تسعى إلى بث الفرقة داخل الرابطة وإعاقة عملها المستقل، في وقت دعت فيه الرابطة -إلى جانب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية- إلى عقد "المؤتمر الوطني للحقوق والحريات والدولة الديمقراطية" المقرر عقده في نهاية شهر مايو/أيار.
يأتي هذا المشروع الشجاع في وقت مأساوي: اعتقال القاضي السابق أحمد صواب، والأحكام الجائرة ضد العديد من المعارضين، واستغلال القضاء كأداة وإغلاق الفضاء المدني. لم تعد المسألة مجرد شجب واستنكار، بل هي مسألة مقاومة وتكاتف وبناء بدائل ديمقراطية للانحراف الاستبدادي الجاري.
إن الهدف من المؤتمر القادم هو توحيد كافة القوى المدنية والسياسية والاجتماعية الرافضة للنظام الاستبدادي، وبناء رد جماعي قائم على التضامن والاستدامة، وبث روح جديدة في ديناميكية ديمقراطية قائمة على الحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون.
يجب أن تُفهم محاولات التخريب الداخلي أو الاستغلال على حقيقتها: هجمات على إرادة توحيد المقاومة، على عودة الديمقراطية، على حرية التفكير والتنظيم. هذه الممارسات، التي كنا نظن أنها أصبحت شيئًا من الماضي، هي جزء من استراتيجية الانقسام والخوف والفوضى التي تديمها مجموعات ذات أجندات مبهمة وصلات وثيقة بالسلطة.
وتؤكد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية:
- تضامنها مع الرابطة ورئيسها ومجلسها المنتخب شرعيا؛
- دعمها للدعوة المشتركة بين الرابطة والمنتدى لعقد مؤتمر وطني جامع ومفتوح لكل المكونات الديمقراطية وكل عائلات الفكر وكل المدافعين المخلصين عن الحقوق والحريات؛
- التزامها بالدفاع عن استقلالية الحركة الحقوقية ضد كل أشكال التدخل أو التلاعب أو التفرقة.
هذا ليس مجرد مؤتمر آخر، بل لحظة حاسمة لمنع الانهيار النهائي لفضائنا العام وحقوقنا وديمقراطيتنا.
الممارسات الاستبدادية تعود من جديد، لكن المجتمع المدني يتعافى. فالحق في الحصول على الحقوق غير قابل للتفاوض.
عاشت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان.
عاشت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان. عاش التضامن والنضال الديمقراطي.