في مارس الماضي، اعتمد مجلس نواب الشعب مشروع قانون إدخال جوازات السفر وبطاقات الهوية البيومترية. ومن المقرر أن تحل هذه الوثائق محل النماذج القديمة لجوازات السفر وبطاقات الهوية من أجل الامتثال للمعايير الدولية. وسيتم تزويدها بشريحة إلكترونية تحتوي على بيانات شخصية مثل اللقب والاسم الأول وتاريخ الميلاد، بالإضافة إلى البيانات البيومترية مثل بصمات الأصابع وملامح الوجه.
ظل هذا المشروع المثير للجدل في أدراج الحكومات المختلفة لسنوات. أراد الحبيب الصيد على وجه الخصوص تنفيذه، لكن المشروع تم تعليقه. وأُعيد إطلاق المشروع في عام 2020، لكن الأحداث السياسية التي تلت ذلك أدت إلى توقفه مرة أخرى. على الرغم من أن الانتقال إلى جوازات السفر وبطاقات الهوية في الوقت الحالي، إلا أن هذا القانون يطرح عددًا من المشاكل فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية والأمن السيبراني.
في مقابلة مع مجلة جون أفريك، يؤكد شوقي قادس، الرئيس السابق للهيئة الوطنية لحماية البيانات الشخصية، أن النصوص القانونية لا تأتي على ذكر قاعدة البيانات، على الرغم من أن معالجة البيانات الشخصية من قبل الدولة هي جوهر معركة حماية البيانات الشخصية. وفقًا لغادس، يجب إتلاف البيانات الشخصية بعد 90 يومًا من إصدار الوثائق. ومع ذلك، لا يضمن القانون التونسي ذلك.
يمكن تفسير تخزين البيانات من قبل وزارة الداخلية على أنه رغبة في توسيع نطاق مراقبة السكان. كما استحدثت تونس نظاماً لكاميرات المراقبة بالفيديو مقترناً بنظام التعرف على الوجه، والهدف من ذلك هو تعزيز الأمن، ولكن يمكن تفسيره أيضاً على أنه رغبة في زيادة مراقبة السكان.
وأخيراً، عندما يتعلق الأمر بالبيانات الشخصية، يجب ألا ننسى مخاطر القرصنة. نظرًا لأن تونس بعيدة كل البعد عن المعايير الدولية فيما يتعلق بالأمن السيبراني، فإن تخزين هذه البيانات يمكن أن يمثل خطرًا كبيرًا في حالة حدوث هجوم إلكتروني.