منذ عام 2023، تشهد تونس قمعاً غير مسبوق. فقد مهدت الاعتقالات الجماعية الأولى في قضية ما يُعرف بـ"المؤامرة ضد أمن الدولة" الطريق لاستراتيجية تهدف إلى تجريم المعارضة وإخضاع القضاء لأوامر السلطة.
في 27 نوفمبر 2025، بلغت هذه الانحرافات ذروتها: أصدرت محكمة الاستئناف حكماً بالسجن لمدة 824 عاماً في غضون ساعات قليلة، دون اتهامات أو دفاع أو محاكمة حقيقية. كان الحكم سياسياً.
منذ ذلك الحين، انطلقت آلة القمع:
– المحامي أياتشي حمامي، اعتقل لانتقاده التعسف؛
– شايما عيسى، ناشطة وصحفية، اعتقلت أثناء مظاهرة؛
– نجيب الشبي، 81 عامًا، شخصية تاريخية في المعارضة، اعتقل بدوره؛ بالإضافة إلى نشطاء ومدونين وصحفيين ومحامين ونقابيين وأعضاء في المجتمع المدني.
في موازاة ذلك، شرعت السلطة في إخضاع القضاء، وخنق الحريات العامة، وتقليص المساحة الإعلامية، وترهيب جميع المنظمات المستقلة.
قمع يخفي فشل السلطة
هذه الموجة ليست مجرد منطق قمعي: إنها طريقة لإخفاء الفشل. الدولة تقمع بدلاً من أن تستثمر، وتجرم بدلاً من أن تستمع، وتكذب بدلاً من أن تتصرف.
ببساطة: إخضاع القضاء، وعزل الجمعيات، وترويع الصحفيين، والاستعداد لمواجهة النقابيين. الهدف بسيط: منع المجتمع من التنفس والتفكير والتنظيم.
لا بد من رد جماعي
في مواجهة هذا الانحراف الاستبدادي واستراتيجية تدمير القوى المضادة، لا بد من توحيد صفوف المقاومة:
✔️للشهادة بشكل جماعي على القمع الذي يضرب منذ عام 2023 الأصوات الحرة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمحامين والمدونين والنقابيين؛
✔️لتوثيق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية - من قابس إلى جميع أنحاء البلاد - التي تتسم بعدم الاستقرار والتضخم وهجرة الكفاءات؛
✔️لإعداد الرد على الهجمات التي شنتها الجمعيات وتلك المعلن عنها ضد الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والمنظمات النقابية الأخرى؛
✔️للمساهمة في تشكيل جبهة مشتركة تضم الجمعيات والنقابات والجهات القانونية والمواطنين، قادرة على الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية؛
✔️لتعزيز وتفعيل التضامن الدولي، الضروري في مواجهة قمع يتجاوز الحدود الوطنية.
نداء:
اجتماع مواطني وتضامني
الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 الساعة 19:00
في بورصة العمل،
شارع شاتو دو أو، باريس، مترو ريبوبليك
المعارضة ليست جريمة. التضامن الدولي أمر ضروري.
بدعوة من لجنة احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، بدعم وحضور مسؤولين من المجتمع المدني الفرنسي والدولي (جمعيات وأحزاب سياسية ونقابات).
الموقعون الأوائل:
- الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان – (FIDH) – ألكسيس ديسوايف، رئيس
- رابطة حقوق الإنسان – (LDH) – ماري كريستين فيرجيات
- يوروميد-الحقوق
- شبكة يوروميد فرنسا – (REF)
- الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب – (MRAP)
- ATTAC
- Cédetim/IPAM
- مؤسسة فرانتز فانون – (FFF)
- الجمعية المدنية للمواطنين الأصليين من تركيا – (ACORT)
- جمعية حقوق الإنسان في المغرب – (ASDHOM)
- جمعية العمال المغاربة في فرنسا – (ATMF)
- جمعية عائلات المفقودين في الجزائر – (CFDA)
- CS- الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان – (CS-LDDH)
- نساء متعددات
- منتدى المواطنة الفلسطينية – (FPC)
- فو تران ناث – اللجنة الفيتنامية للدفاع عن حقوق الإنسان (VCHR).
- رافائيل نياما كباندي-أدزاري – الرئيس الفخري للرابطة التوغولية
- لوران مونيانديليكيروا، رئيس مرصد حقوق الإنسان في رواندا (ODHR)
- مونير ساتوري – عضو البرلمان الأوروبي (الخضر)
- بيير هنري – رئيس منظمة France Fraternité
النقابات:
- نقابة التضامن
الأحزاب السياسية:
- بعد ذلك – راكييل غاريدو، النائبة السابقة
- الحزب الجديد المناهض للرأسمالية – NPA
- الحزب الاشتراكي – ديلان بوتيفلات – نائب، أمين الشؤون الدولية – (PS)